الشيخ الصدوق
622
الخصال
اتقوا والذين هم محسنون . المؤمن لا يغش أخاه ولا يخونه ولا يخذله ولا يتهمه ، ولا يقول له : أنا منك برئ . اطلب لأخيك عذرا ، فإن لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا . مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل . واستعينوا بالله واصبروا فان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . لا تعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم . ارحموا ضعفاءكم واطلبوا الرحمة من الله عز وجل بالرحمة لهم . إياكم وغيبة المسلم فان المسلم لا يغتاب أخاه وقد نهى عز وجل عن ذلك فقال : " ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا " ( 1 ) لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي الله عز وجل يتشبه بأهل الكفر - يعني المجوس ( 2 ) - ليجلس أحدكم على طعامه جلسة العبد ، وليأكل على الأرض ، ولا يشرب قائما . إذا أصاب أحدكم الدابة وهو في صلاته فليدفنها ويتفل عليها أو يصيرها في ثوبه حتى ينصرف . الالتفات الفاحش يقطع الصلاة وينبغي لمن يفعل ذلك أن يبتدئ الصلاة بالاذان والإقامة والتكبير . من قرأ قل هو الله أحد من قبل أن تطلع الشمس [ إحدى عشرة مرة ] ومثلها إنا أنزلناه ومثلها آية الكرسي منع ماله مما يخاف . من قرأ قل هو الله أحد [ وإنا أنزلناه ] قبل أن تطلع الشمس لم يصبه في ذلك اليوم ذنب وإن جهد إبليس . استعيذوا بالله من ضلع الدين ( 3 ) وغلبة الرجال . من تخلف عنا هلك . تشمير الثياب طهور
--> ( 1 ) الحجرات : 14 . ( 2 ) التكفير بدعة عند أصحابنا موجب لبطلان الصلاة . وحكى عن الطحاوي - الفقيه الشافعي أولا والحنفي آخرا - في اختلاف الفقهاء عن مالك قال : إن وضع اليدين أحدهما على الأخرى إنما يفعل في صلاة النوافل في طول القيام ، وتركه أحب إلى . وفى المحكى عن الليث بن سعد أنه قال : سدل اليدين في الصلاة أحب إلى ، الا أن يطيل القيام . ( 3 ) أي من اعوجاج الدين والميل إلى خلافه . وفى التحف " استعيذوا بالله عز وجل من غلبة الدين " .